paparazzi

Saturday, July 15, 2006

BOB DYLAN

ولد بوب ديلان، واسمه الحقيقي روبيرت زيميرمان من أب أمريكي وأم يهودية ذات أصول كردية، في 24 (مايو) 1941 في بلدة صغيرة تسمي دولوث بولاية مينوسوتا قرب الحدود مع كندا. تعلم العزف علي الغيتار وهو طفل صغير وتحول الي عازف محترف علي القيثارة والهارمونيكا قبل أن يصل الثامنة عشرة من العمر. وكان ديلان يقضي وقته بين العزف والمطالعة ففي تلك الفترة اكتشف كتابات شعراء البتنيكس وقرأ رواية علي الطريق لجاك كيرواك. عام 1955 سيعزف ويغني في أول حفل موسيقي رفقة فرقة غولدين كوردز وهي فرقة مكونة من أربعة شبان متخصصة في موسيقي الفولك الشعبية. ولم يلبث ديلان أن ضاق ذرعا بالحياة في مدينة صغيرة والغناء في البارات والمقاهي الرخيصة مقابل اجر رخيص يكفي بالكاد لسد الرمق. عام 1961 سيصل الي نيويورك حاملا معه قيثارته وحقيبة ثياب صغيرة. وكانت نيويورك آنذاك مدينة تزدحم بالبارات والمقاهي والنوادي التي تقترح حفلات لموسيقي الفولك وكان غالبية المغنين يكتفون باعادة أداء أغاني الفولك القديمة أو في أحسن الأحوال نظم أغان جديدة علي منوال ايقاعات معروفة سلفا. لكن الموسيقي في نيويورك آنذاك كانت تعيش أيضا علي ايقاع حيوية ثقافية صاخبة بفضل شعراء وكتاب حركة البتنيكس الذين كانوا ينظمون قراأتهم في نوادي الجاز. ولم يلبث ديلان أن تعرف عليهم واحدا واحدا خاصة آلن غينسبيرغ الذي اشتم فيه منذ اللقاء الأول بذور عبقرية موسيقية جديدة وشجعه علي كتابة نصوص أغانيه وتطعيمها بحمولة ثورية احتجاجية كانت غائبة تماما عند مغنيي الفولك التقليديين. في نيويورك سيلتقي ديلان بنجمه المفضل مغني الفولك ودي غوثري الذي كان يتميز عن بقية المغنيين بدفاعه عن الطبقات العمالية والمضطهدين. هكذا من حفلة لأخري وفي غضون عام واحد اكتسب ديلان شهرة متعاظمة في المدينة. في العام الموالي يغير اسمه من روبيرت زيميرمان الي بوب ديلان تيمنا بالشاعر توماس ديلن ويصدر ألبومه الأول الذي لقي نجاحا كبيرا علي الفور وضم أغانيه الأكثر شهرة فمنذ البداية سحر هذا الشاب الخجول بصوته الرخيم المسكون بنبرة حزن موجعة وأغانيه التي تغني شجون الحياة اليومية عبر قصص قصيرة ومكثفة تحكي انكسارات وشجون المواطن الأمريكي العادي. كما أن ديلان وفي الواقع لا يمكن فهم صعود نجم ديلان من دون ربطه بالسياق الثقافي والسياسي العام الذي بزغ فيه نجمه. وابتداء من 1964 تحول ديلان الي العزف علي القيثارة الكهربائية منتقلا من موسيقي الفولك الي الروك الذي صار آنذاك اللون الموسيقي الأكثر جدة والتصاقا بهموم وتطلعات الشباب الأمريكي. وشارك في ألمع التظاهرات والمهرجانات الموسيقية في الولايات المتحدة وأدي بعض الأغاني مع مغنية الفولك الشهيرة جون بيز التي كانت هي الأخري من بين أبرز ممثلي الفن الملتزم المناهض لحرب الفيتنام آنذاك. ورغم أن ألبومات ديلان لم تكن تباع بملايين النسخ فانها كانت دوما تلقي نجاحا كبيرا وتلهم العديد من المغنيين الذي ساروا علي منواله. غير أن ديلان كان يحتاط من شركات الانتاج الموسيقي التي كان همها الأساسي تحقيق الربح والتشجيع علي البيع بكل الوسائل الممكنة. لذا فقد حرص ديلان دائما علي تجنب لعب دور النجم الشعبي وكان يفضل العيش بعيدا عن الأضواء. منذ تعرضه لحادثة سير خطيرة عام 1966 كادت تودي بحياته فقد اختار العزلة والكتابة بعيدا عن ضوضاء الشارع لكن الجميع أصر علي أن يبقي ديلان أسطورة حية وأيقونة جيل بأكمله رغم أنفه.

1 Comments:

Blogger أحمد said...

مجهود رائع وجميل وجبار

7:00 PM  

Post a Comment

<< Home