paparazzi

Friday, July 14, 2006

Robert nesta marley(bob marley)

السادس من فبراير من عام ألف وتسعمائة وخمسةوأربعين حين ولد «روبير نيسطا مارلي» في جامايكا لأب في العقد الخامس من عمره وأم لم تتجاوز الثامنة عشر بعدهذا الفارق الكبير بين الأب والأم انعكس على الطفل الصغير.. فلم تكد تنقضي السنة الأولى من حياة "بوب" حتى هجره أباه ليتركه مع أمه الصغيرة يعاني اليتم والتشرد.. أدرك بوب شكل الحياة حوله مبكراً، فعندما بلغ الثالثة من عمره كان يملك قدرات فائقة لجعل الجميع يلتفون حوله وينجذبون إليه..احترف قراءة الكف كمهنة يكسب منها قوت عيشه هو وأمه الفقيرة المحبطة حيث يعيشون سويا في أزقة حي «ترانش تاون» بمدينة «كينكستون» نفس هذه الأزقة هي التي شهدت نمو هذا الفتي الحالم ونمو إدراكاته أيضاً .مئات من الأسئلة ملأت عقل هذا الفتي اليافع وظل يبحث عن إجاباتها بقية عمره.. لماذا أنا أسود اللون..؟! ولماذا يحتل الرجال البيض أرضي وبيتي ويعتدون علي أمي؟؟! إلا أن هذه الأسئلة لم تطل.. ففي عام 1961 التقي بوب مع مجموعة من الشباب احترفوا سويا ًالتسكع في الشوارع بآلاتهم الموسيقية ينشرون موسيقاهم الخاصة بين الناس..وفي العام نفسه (كان عمر بوب لا يتجاوز حينها السادسة عشر) قدموا عملهم الغنائي الأول تحت اسم «جودج نوت» وربما كان أهم ما يميز هذا العمل أنه منح بوب ورفاقه لقباً غاليا ً فسرعان ما عرفهم الناس باسم "خنافس جامايكا" إلا أن هذا اللقب رغم قيمته الغالية للأصدقاء لم يكن يساوي الكثير.. حيث كان بوب وأصدقائه يتقاضون مالا يزيد عن الخمسة دولارات أسبوعيالم يكن بوب ورفاقه يقدمون شكلا عاديا من أشكال الموسيقى، بل إنهم علي حد تعبير بعض النقاد كانوا يخترعون لونا جديدا من ألوان الموسيقي امتازوا به ومازال يقدم حتى أيامنا هذه علي أنه اختراعهم الخاص الذي يملكون حقوق ملكيته في العالم كله.إنها موسيقي "الريجي: تعود كلمة ريجي إلي كلمة أسبانية قديمة بمعني (ملوك الموسيقي ) إلا أن الاختلاف الذي قدمه بوب للمعنى الذي يغني به هو ورفاقه أنها لم تتوجه ملكاً للموسيقي فقط بل توجته علي عرش النضال والحرية للبشر جميعا ً.قول بوب مارلي: "كانت الموسيقى في نظري ولا زالت هي الحرية.. أغني لأشعر أني مازلت علي قيد الحياة.. أغني لأعلم الناس كيف يصنعون ثورة وكيف يرفضون أن يكونوا عبيدا لبشر مثلهم".في عام 1966 تزوج بوب من صديقته والمغنية الرئيسية في كورال فرقته "ريتا إندرسون"، التي أنجب منها أبناءه الشرعيين الأربعة سيديللا، وديفيد الشهير بزيجي ، شارون وستيفين، ورث الأولاد الأربعة عن أمهم و أبيهم موهبة الغناء.. وقاموا فيما بعد - بناء على رغبة والدهم - بإنشاء فريق عرف باسم " ميلودي ماكرز " حيث عرف عن بوب ولعه بالروابط الأسرية حيث كان دائما يردد على مسامعهم أن اتحادهم سيكون سر نجاحهم و الهام للآخرين.أتبع أولاد بوب نفس أسلوبه في الغناء وفي كثيرا من الأحيان قاموا بإحياء بعض أغانيه بتوزيع مختلف، ولا تتعجب إذا قلت لك ونفس الحركات وطريقة تصفيف الشعر!ولبوب 7 أولاد آخرين نتيجة علاقات غير شرعية، فالبرغم من حب بوب لزوجته ورفيقة كفاحه ريتا إلا أنه أشتهر بتعدد علاقته.. والغريب كان في معرفة ريتا لمعظم هذه العلاقات، فكان بوب يحكي لزوجته عنها ويعلمها في حاله إنجابه من إحدى هذه العلاقات، بل وفي بعض الأحيان كما جاء على لسانها كان يقوم بإحضارهم بيتها لتقوم بتربيتهم.دعنا نعود سريعا لفن مارلي وموسيقي الريجي التي أبدع فيه.. ففي الوقت الذي اعتلى فيه بوب عرش الموسيقي في أفريقيا كان الحلم الذي يراوده أن يجد جسرا يمتد به إلي الغرب ليعرفه الأوربيون والرجال البيض الذين هم في نظره رمزا للظلم والفساد والاحتلال..لم يكن هذا الجسر لينشأ بسهولة خاصة أن موسيقي بوب تختلف بشكل جذري عن النمط الذي يروق للغرب وهي في الأصل خروج صارخ علي موسيقي الروك آند رول التي كان العالم كله يترنم بها في هذا الوقت..إلا أن الفرصة الذهبية جاءت إلي بوب مارلي عن طريق أحد أشهر موسيقيي بريطانيا «ايريك كلابتون » الذي قدم للغرب أحد أعمال «بوب مارلي» الغنائية وهي « آيشوت تي شريف» التي أبدع مارلي في تأليفها لدرجة أن كلابتون أعتقد إنها قصة حقيقة وأن بوب قام بإطلاق الرصاص على أحد بالفعل.. وعندما سأله عنها رد بوب مارلي قائلاً: "بعضها حقيقي وبعضها لا"!يعالج هذا العمل هيمنة الرجل الأبيض مصائر ومقدرات شعوب العالم الثالث.. بدأ الغرب يعرف بوب ويعشق فنه وأسلوبه؛ فالرجل مازال يتقن فن جذب الناس حوله وشغلهم بما يقدم.. أدمن الشباب أسلوبه في الحياة.. وقفته علي المسرح.. طريقته في الغناء، وحتى خصلات شعره الطويلة المتناثرة علي جبهته..أروع أعمال بوب مارلي علي الإطلاق أغنية « لا تبكي ياإمرأة» التي تفيض بالرومانسية والحب والتي أنتجها ليسمعها العالم كله ويشتهر بها بوب شهرة فاقت كل الحدود.. بعدها أحس بوب أن الرحلة انتهت وأن موته قريب، فقدم آخر أغنياته والتي غناها لأصدقائه الذين رافقوه طوال رحلته الطويلة مع الفن والسياسة والتمرد والحب تحت أسم (كل شيء سيكون علي ما يرا )جاءت النهاية قريبة بالفعل، فشوكة صغيرة أصابت إصبع قدم بوب وهو يمارس كرة القدم الرياضة الشعبية الأولى في وطنه في عام 1977 سببت بداية ورم خبيث وتوجب بتر الطرف المصاب، لكن معتقدات بوب منعته من القيام بذلك، وكان يتغلب على الشعور بالآم بتدخين "المارجويانا" التي هي في معتقدات طائفته وسيلة للتوحد مع الإله.تغلغل السرطان إلى جسد بوب مارلي حتى فتك بمعدته وإحدى رئتيه وأخيرا دماغه ليمنح وساما رفيعا من بلاده قبل شهر من وفاته في مستشفى بولاية ميتمي الأمريكية، وتوقف قلب بوب مارلي عن الخفقان في الحادي عشر من مايو عام ألف وتسعمائة واحد وثمانون وهو في السادسة والثلاثين من العمر..هذه رحلة بوب مارلي الطويلة إذا حسبت بالأعمال التي تحتويها القصيرة بحساب السنين والشهور..أتراها كانت تستحق هذا العناء...www.gnawinawi.blogspot.com

0 Comments:

Post a Comment

<< Home